تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( 371 ) وكذلك ( الامر فيما يخصّ ) كمال « 1 » آدم وإبليس وإبراهيم ونمرود وموسى وفرعون ، ونقصهم بالنسبة إلى ظهور الحقّ بصورهم ، لانّه لا يزيد على هذا المثال ( المذكور في الاعداد ) شيئا ولا ينقص ( عنه ) ، لانّ كمالهم ونقصهم يرجع إليهم ، لا إلى الحقّ . ( هذا ) على تقدير أنّ مرتبة كلّ واحد منهم تكون كمالا في نفس الامر . فأمّا إذا كانت « 2 » ( هذه المرتبة ) بالنسبة إلى كلّ واحد كمالا « 3 » من وجه ونقصا من وجه آخر ، فلا كمال هناك ولا نقص ، وهذا هو المطلوب . وقد تقدّم هذا البحث بعبارة أخرى في بيان شعر :
عباراتنا شتّى وحسنك واحد وكلّ إلى ذاك الجمال يشير « 4 » .
* ( وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ) * « 5 » . ( 372 ) والذي قيل - انّ الواحد له خواصّ يشابه « 6 » الحقّ بها - « 7 » قيل لهذا السبب ، لانّ له مشابهة كثيرة بالحقّ - جلّ جلاله . وأقلَّها أنّه يشابه الحقّ من خمسة أوجه : الاوّل أنّه يكون مبدأ لجميع الاعداد ، كما أنّ الحقّ مبدأ لجميع الموجودات . الثاني أنّه غير محتاج إلى واحد من الاعداد ، من حيث هو هو ، واحتاج الباقي اليه ، كما أنّ الحقّ غير محتاج إلى أحد من الموجودات ، من حيث هو هو ، وهي محتاجة اليه . الثالث أنّه يلزم من عدم الواحد عدم جميع أنواع
هامش
« 1 » كمال M - : F « 2 » كانت : كان MF « 3 » كمالا : كمال MF « 4 » يشير F : يشر M « 5 » وتلك . . : سورهء 29 ( العنكبوت ) آيهء 42 « 6 » يشابه M : يشابهها F « 7 » الحق بها : + عنوان فيه بيان خواص الواحد Mh ( بخط جديد ) في أن الواحد له خواص يشابه الحق بها Fh بخط الأصل )