للحقّ الالوهيّة والربوبيّة والفاعليّة ، و ( يكون ) للأعيان المألوهيّة والمربوبيّة والمفعوليّة . وعلى هذا التقدير ، لا يكون ظهور الحقّ بصور الأعيان الا على الوجه الذي تطلب « 1 » منه الأعيان بلسان حالها ، ويكون ( بالتالي ) النقص والكمال منسوبا إليها . أعنى : إذا ظهر الحقّ بصور الأعيان ، على ما هي عليه الأعيان من النقص والكمال ، لا يكون هذا النقص والكمال - في الحقيقة - الا من الأعيان ( نفسها ) ، لانّ الحقّ تعالى ما ظهر بصورتها الا على ما هي « 2 » عليه من النقص والكمال . فالنقص والكمال والسعادة والشقاوة يكون منها ، لا من الحقّ « 3 » .
( 365 ) واليه أشار بقوله تعالى * ( فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) * « 4 » أي : فللَّه الحجّة البالغة على الموجودات عند الكشف الكلَّىّ المسمّى بالقيامة الكبرى ، من حيث نسبة نقصهم وكمالهم إليهم ، لا اليه . واليه أشار ( أيضا ) بقوله * ( قُلْ : كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه ) * « 5 » وقوله * ( وآتاكُمْ من كُلِّ ما سَأَلْتُمُوه ) * بلسان استعدادكم . وكذلك ( أشار اليه ) النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في قوله « كلّ ميسّر لما خلق له » يعنى كلّ موجود و ( كلّ ) عين لا يتيسّر له أمر « 6 » ولا يصدر عنه فعل « 7 » الا بما « 8 » هو مجبول عليه بمقتضى ذاته ومخلوق « 9 » لأجله ، بمشيئة الله وتقديره ، كما أشار اليه تعالى في قوله * ( ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا من رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) * « 10 » أي : ولذلك الاختلاف خلقهم ، ولو شاء الله ما اختلفوا .
هامش
« 1 » تطلب F : بطلت M
« 2 » هي F : هو M
« 3 » لا من الحق M : لأنه الحق F
« 4 » فلله . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 150
« 5 » قل كل . . : سورهء 17 ( بني إسرائيل ) آيهء 86
« 6 » أمر F - : M
« 7 » فعل F - : M
« 8 » بما : ما MF
« 9 » ومخلوق M : ومخلوقه F
« 10 » ولا يزالون . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 120