تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
النواة ، وان كانت النواة غير الشجرة بوجه آخر ، فكذلك الحقّ تعالى لا ينفكّ عن المعلومات وكذلك المعلومات عنه ، وان كانت المعلومات غيره بوجه آخر . ( 346 ) فظهور هذه المعلومات يكون في « 1 » الحضرة الاحديّة اجمالا ، كظهور الشجرة في أصل الشجرة اجمالا ويكون ظهورها في حضرة الربوبيّة تفصيلا ، كظهور الشجرة في صورة الشجرة تفصيلا . والتقدّم والتأخّر في شجرة الوجود ، وظهور مراتبها في حضرة الذات - التي هي الحضرة الاحديّة - يكونان « 2 » بتقدّم ذاتىّ ( وتأخّر ذاتىّ ) لا غير ، كتقدّم النواة على الشجرة ، حين تصوّر النواة والشجرة فيها . و ( أمّا تقدّم المعلومات وتأخّرها ) في حضرة الأسماء والصفات - التي هي الحضرة الواحديّة أو الربوبيّة - فيكونان « 3 » بتقدّم الزمان على الترتيب ، شيئا بعد شيء لكن من حيث ( العلم ) الجزئىّ لا الكلَّىّ ، فانّه دفعىّ - « 4 » * ( وما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ ) * « 5 » * ( كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ) * « 6 » - كتقدّم أصل الشجرة على الأغصان ، لانّها تظهر شيئا بعد شيء لكنّ ( هذا ) بحسب ( العلم ) الجزئىّ أيضا لا الكلَّىّ ، فانّه دفعىّ « 7 » عند التحقيق ، * ( ولِلَّه الْمَثَلُ الأَعْلى ) * « 8 » . وكأنّه تعالى إلى هذه الشجرة أشار بقوله عن « 9 » لسان غيره * ( هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ ومُلْكٍ لا يَبْلى ؟ ) * « 10 » وفي معنى هذه الشجرة لطائف وغرائب سنشير إليها في القاعدة الأولى من الأصل الثالث ، إن شاء الله تعالى .
هامش
« 1 » في M : من F « 2 » يكونان : يكون MF « 3 » فيكونان : يكون MF « 4 » دفعي F : دفع M « 5 » وما أمرنا . . : سورهء 54 ( القمر ) آيهء 50 « 6 » كلمح . . : سورهء 16 ( النحل ) آيهء 79 « 7 » دفعي F : دفع M « 8 » وللَّه . . : سورهء 16 أيضا ، آيهء 62 « 9 » عن : من MF « 10 » هل أدلك . . : سورهء 20 ( طه ) آيهء 118
جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 181 | هنرى كربين و عثمان اسماعيل يحيى / السيد حيدر الآملي