تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( 351 ) ومعنى « ظهر » هاهنا بمعنى « زال » و « فنى » ، أي لو زال المربوب عن الوجود مطلقا وفنى عنه بالكلَّيّة ، « 1 » لبطلت الربوبيّة ، لانّها موقوفة عليه . ولكن إزالته محال ، فإزالة الربوبيّة أيضا محال . ( 352 ) وان قلت : « ظهر » بمعنى أنّه يظهر في عالمه العدمىّ ويرجع اليه كما كان قبل وجوده العينىّ ، - ( فهذا المعنى ) يجوز ، ويكون تقديره حينئذ : لو يرجع المربوب إلى العدم الاصلىّ الذي كان عليه قبل الوجود الإضافيّ ، لبطلت الربوبيّة لكن ما رجع ( المربوب إلى العدم الاصلىّ ) فما بطلت الربوبيّة . وهذا ( تأويل ) حسن ( لقول العارف المتقدّم ) . وكلاهما لطيف ، لكنّ الأخير بعيد عن مقصد القوم ، لانّهم ما يريدون بالمربوب الا المربوب مطلقا ، لا المربوب العينىّ فقط . ( 353 ) ولهذا قال ( العارف ) الآخر منهم « انّ لسرّ الربوبيّة سرّا ظهر ولم يبطل » . ومعنى قوله « 2 » « سرّ سرّ الربوبيّة » هو ظهور الربّ بصور الأعيان ، فهي - « 3 » من حيث مظهريّتها للربّ القائم بذاته الظاهر بتعيّناته - قائمة به ، موجودة « 4 » بوجوده . فهم « 5 » ( أي الأعيان ) عبيد مربوبون من هذه الحيثيّة ، والحقّ ربّ لهم « 6 » . فما حصلت الربوبيّة في الحقيقة الا بالحقّ ، والأعيان معدومة على حالها « 7 » في الأزل . « فلسرّ الربوبيّة سرّ ظهر ولم يبطل » . وكلا المعنيين صحيح ، والغرض واحد . ( 354 ) وتحقيق القول هو أنّ الحقّ - جلّ جلاله - آله مطلق ،
هامش
« 1 » بالكلية F : بالكلى M « 2 » ومعنى قوله : وهو قوله MF « 3 » فهي : فهو MF « 4 » موجودة F : موجود M « 5 » فهم F : فهي M « 6 » لهم F : لهما M « 7 » على حالها F : بحالها M
جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 184 | هنرى كربين و عثمان اسماعيل يحيى / السيد حيدر الآملي