المظاهر ، وعدمها « 1 » مع ثبوتها ، لانّ قوله « كشف سبحات « 2 » الجلال من غير إشارة » إشارة إلى رفع الكثرة الاسمائيّة بعد رفع الكثرة الخلقيّة المعبّر عنهما « 3 » بالمظاهر ، والى إثباتها « 4 » وتحقيقها « 5 » من غير إشارة ، عقليّة كانت أو حسّيّة . وهذا رمز حسن يشير « 6 » إلى احاطته تعالى وإطلاقه ، لانّ المحيط المطلق لا يكون قابلا للإشارة أصلا ورأسا ، لانّ « 7 » ( ذلك ) ليس بممكن ، بل هو ممتنع مستحيل . وقيّد « السبحات » بالجلال دون الجمال ، لانّ الجلال مخصوص بالأسماء والصفات ، والجمال بالذات فقط أو « 8 » القهريّة واللطيفة - كما عرفته - وعلى كلا التقديرين « سبحات الجلال » كان أنسب بالتقدّم من « سبحات الجمال » لانّه لا يمكن كشف « سبحات الجمال » الا بعد ( كشف ) « سبحات الجلال » . وهذا سير من الكثرة إلى الوحدة ومن الخلق إلى الحقّ ، وهذا حسن جدّا عند الكثيرين « 9 » .
( 329 ) وقوله « محو الموهوم مع صحو المعلوم » أيضا كذلك إشارة إلى رفع المظاهر ومشاهدة الظاهر فيها حقيقة ، لانّ السالك إذا شاهد محوية الموهومات التي هي عبارة عن الغير ، المسمّى بالمخلوقات - الذي ليس الا نقشا خاليا موهوما استقرّ ورسخ باستيلاء قوة الوهم واستيلاء الشيطان عليه - و ( شاهد ) ارتفاعها « 10 » عنه بالكلَّيّة ، صحا « 11 » معلومه الذي هو الحقّ تعالى من الشكوك والشبهات الوهميّة ، وخلص عن الحجاب بالكلَّيّة ، أعنى صحت « 12 » سماء قلبه وروحه من غمام الكثرة الخلقيّة كصحو « 13 » السماء
هامش
« 1 » وعدمها M - : F
« 2 » سبحات : سبحاة F سحاب ، سحات M
« 3 » المعبر عنهما : المعبرتان MF
« 4 » إثباتها : إثباته MF
« 5 » وتحقيقها : وتحقيقه F وتحققه M
« 6 » يشير F - : M
« 7 » لان : لأنه MF
« 8 » أو M : و F
« 9 » الكثيرين F : الأكثرين M
« 10 » ارتفاعها : ارتفاعه MF
« 11 » صحا M : صحة F
« 12 » صحت ( صحا M ) . . . وروحه M : صحا روح سماء قلبه F
« 13 » كصحو : كصحوية M لصحوة F