* ( يَهْدِي الله لِنُورِه من يَشاءُ ) * « 1 » و * ( من يَهْدِ « 2 » الله فَهُوَ الْمُهْتَدِي ) * « 3 » . . . و * ( من يُضْلِلِ ( الله ) فَلا هادِيَ لَه ) * « 4 » * ( ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيه من يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * « 5 » .
( 293 ) ثمّ اعلم أنّ النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - أخبر « 6 » عن هذه المراتب وحصولها بقوله في دعائه « اللَّهمّ ! انّى أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك » لانّ قوله « أعوذ بعفوك من عقابك » إشارة إلى التوحيد « 7 » الفعلىّ ، لانّ التوحيد الفعلىّ - كما عرفته - هو افراد فعل الحقّ عن فعل غيره بمعنى اثبات الفاعليّة لله تعالى مطلقا ونفيها عن غيره . وقد تضمّنت « 8 » إشارته ( أي النبىّ ) هذا المعنى . وقوله « أعوذ برضاك من سخطك » إشارة إلى التوحيد الصفاتىّ ، لانّ التوحيد الصفاتىّ هو افراد صفته عن صفة غيره بمعنى اثبات الصفة لله مطلقا ونفيها عن غيره . وهذا القول ( النبوىّ ) مشتمل عليه . وقوله « أعوذ بك منك » إشارة إلى التوحيد الذاتىّ ، لانّ التوحيد الذاتىّ هو افراد ذاته القديمة عن الذوات كلَّها بمعنى اثبات الذات لله مطلقا ونفيها عن غيره . وقد صرّح ( النبىّ ) في قوله ( المتقدّم ) بذلك .
( 294 ) وعلامة حصول ذلك في غيره ( أي غير النبىّ ) كما تقدّم تقريره « 9 » ، هو « 10 » أن يرى صاحب هذا المقام كلّ الذوات والصفات والأفعال
هامش
« 1 » يهدى . . : أيضا ، آيهء 35
« 2 » ومن يهد . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 177 و 185
« 3 » ومن يهد : ومن يهدى MF
« 4 » المهتدى : المهتد MF
« 5 » ذلك . . : سورهء 57 ( الحديد ) آيهء 21
« 6 » أخبر . . . دعائه : عن هذه المراتب وحصولها ( + له F ) أخبر في دعائه بقوله ( - M ) MF
« 7 » التوحيد M : + الذي هو التوحيد F
« 8 » تضمنت : تضمن MF
« 9 » تقريره F : تقرير M
« 10 » هو : وهو MF