تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أي عن الوجود من حيث هو وجود ، لا بشرط شيء ولا بشرط لا شيء ، « 1 » أعنى ( الوجود ) المنزّه عن جميع القيود الاعتباريّة وغير « 2 » الاعتباريّة ، عن « 3 » التعريف والتعيين والجنس والفصل والحدّ والرسم والوصف والاسم وما شاكل ذلك ، لانّ الشيء إذا عرف بحيث هو هو ، لا يراد به الا ذلك الشيء من حيث ذاته فقط . واطلاق لفظ « المطلق » عليه أيضا لأجل التفهيم والتنبيه لا غير ، وليس هو تعريفا « 4 » له ، لانّه من حيث هو هو ، « 5 » بديهىّ باتّفاق أكثر المحقّقين ، والبديهىّ لا يحتاج إلى التعريف ولا إلى التعيين ، لانّ التعيين هو سبب التميّز عن غيره المشارك له في وصف ماهيّته والوجود لا مشاركة له مع الغير ، لانّ غير الوجود البحت عدم صرف ولا شيء محض ، فلا يشاركه في شيء أصلا ، فلا يحتاج إلى التعيين . ( 235 ) وأمّا أنّ غير الوجود البحت عدم صرف - وهو باتّفاق المحقّقين - فلانّه مقرّر عندهم بأنّ لا واسطة بين الوجود والعدم مطلقا ، لانّ الشيء امّا أن يكون موجودا أو يكون معدوما . وإذا لم يكن بينهما واسطة ، فالوجود في الخارج من حيث هو الوجود ، لا يكون الا واحدا ، لانّه نقيض العدم ، والعدم واحد ، ونقيض الواحد - من حيث هو واحد - لا يكون الا واحدا ، فيكون الوجود واحدا ، ويكون غيره عدما صرفا ، وهو المطلوب . وأمّا أنّه موجود في الخارج فلانّه لو لم يكن
هامش
« 1 » ولا بشرط لا شيء F - : M « 2 » وغير : والغير MF « 3 » عن F : من M « 4 » تعريفا : تعريف F بتعريف M « 5 » من حيث هو هو : + لا يراد به الا ذلك الشيء من حيث ذاته فقط F