موجودا ، لكان معدوما فيه « 1 » ، وإذا كان معدوما فيه ما صدق عليه أنّه نقيض العدم المطلق ، وقد ثبت أنّه نقيض العدم المطلق . فلا يكون معدوما « 2 » في الخارج ، بل يكون موجودا فيه ، والا ما بقي الفرق بينه وبين نقيضه .
( 236 ) فان قيل : الوجود الذي هو نقيض العدم وجود خاصّ ، وعدمه كذلك ، - أجيب عنه بأنّ الوجود الخاصّ والعدم الخاصّ لا بدّ لهما « 3 » عن مطلق عامّ يدخلان تحته ، والا لا يمكن اعتبارهما بدونه ، لانّ وجود المقيّد « 4 » بدون المطلق ، أو وجود الخاصّ بدون العامّ ، محال .
وإذا كان كذلك ، فلا يكون هذا الحكم الا بالنسبة إلى الوجود المطلق أو العدم المطلق . وهذا مقرّر عند العلماء ، لا يحتاج إلى إثباته وبيانه .
( 237 ) وإذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ هذا الوجود واجب الوجود لذاته ، وممتنع العدم « 5 » لذاته . والدليل على ذلك هو « 6 » أنّه ليس بقابل للعدم لذاته ، وكلّ ما ليس بقابل للعدم لذاته فهو واجب ، فيكون الوجود واجبا لذاته . فأمّا الاوّل - الموسوم بالصغرى - فلانّه قد تقرّر في تعريف الواجب - عند الخصم - بأنّ الواجب هو الذي يجب له الوجود من ذاته ، ويمتنع عليه العدم من ذاته . والوجود كذلك ، فلا يكون قابلا للعدم لذاته ، فيكون واجب الوجود لذاته . وأمّا الثاني - الموسوم بالكبرى ، بحكم « 7 » التعريف أيضا - فهو « 8 » قولهم : كلّ ما ليس
هامش
« 1 » لكان معدما فيه : + بما تقرر الآن MF
« 2 » معدوما F - : M
« 3 » لهما M : لها F
« 4 » المقيد M : الحقيقة F
« 5 » العدم M : الوجود F
« 6 » هو وهو MF
« 7 » بحكم F : فيحكم M
« 8 » فهو : وهو MF