ولا شيء محض ، فحينئذ احتجب بالوجود والذات عن الأسماء والصفات وكمالاتهما المفصّلة والمجملة في مظاهرهما ، وتقيّد بقيد الإطلاق والإجمال ، ورضى بنصف من المعرفة .
( 222 ) وكذلك من شاهده في كلّ مظهر من مظاهر أسمائه وصفاته وأفعاله ، وقال « هذا مظهر اللطف ، وهذا مظهر القهر ، وهذا مظهر الجلال ، وهذا مظهر الجمال » وما شاهده مجردا عنها ، أي عن هذه المظاهر ، وما حصل له الفرق بين الظاهر والمظهر ، وبين الذات والصفات ، وقيّده بذلك وفصّله في مظاهره ، وقال « هو الكلّ وليس في الوجود الا هو » فهو أيضا احتجب بالمظاهر والمجالى ، وتقيّد « 1 » بالتفصيل والتقييد ، ورضى بنصف آخر من المعرفة .
( 223 ) فأمّا إذا جمع بينهما وشاهده مطلقا ومقيّدا ، ومجملا ومفصّلا ، اى مطلقا في عين المقيّد ، ومقيّدا في عين المطلق ، ومجملا في عين المفصّل ، « 2 » ومفصّلا في عين المجمل ، وما احتجب بأحدهما عن الآخر ، ( فقد ) صار موحّدا عارفا كاملا مكمّلا . وشاهد - مشاهدة ذوق وعيان - أنّه ليس في الوجود سوى الله تعالى وأسمائه وصفاته « 3 »
هامش
« 1 » وتقيد : ويقيد F
« 2 » المفصل : التفصيل F
« 3 » ولا شيء . . . وصفاته M - : F