تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كلّ شيء شهيد ، أي يتحقّقوا مشاهدته في كلّ شيء من الأشياء مشاهدة عيان « 1 » وكشف . وقال أيضا « أَلا إِنَّهُمْ في مِرْيَةٍ من لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّه بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ » ومعناه أنّ هؤلاء العباد في شكّ من لقاء ربّهم ، مع « 2 » هذه المشاهدة الجليّة « 3 » في مظاهره الآفاقيّة والانفسيّة وأي لقاء يكون أعظم من هذا ؟ « أَلا إِنَّه بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ؟ » أي أليس « 4 » هو محيطا بكلّ شيء ذاتا ووجودا ؟ وهل يمكن مشاهدة المحيط الا بوجود محاطه ؟ أي هل يمكن مشاهدة الظاهر الا بوجود مظاهره ؟ « 5 » * ( ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * « 6 » أي ذلك الكشف والبيان هو التوحيد الحقيقىّ والدين الحنيفىّ ، « 7 » « ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ » من جهلهم وعمائهم « لا يَعْلَمُونَ » ذلك . * ( إِنَّ في ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ ) * « 8 » مثل الأنبياء والأولياء والكمّل ، لانّ هذه المشاهدة ، أي مشاهدة الحقّ « 9 » في الخلق ومشاهدة الخلق في الحقّ ، بغير احتجاب بأحدهما عن الآخر ، « 10 » التي هي المشاهدة العظمى والغاية القصوى ، هي مشاهدتهم ومشاهدة أمثالهم من الكمّل والأقطاب . رزقنا الله تعالى الوصول إليها ! ( 220 ) وصاحب هذه المشاهدة هو المسمّى عند القوم بذى « 11 » العقل وذى العين ، وبذى « 12 » العقل والعين معا ، كما أشاروا اليه ، وهو قولهم
هامش
« 1 » عيان F : عبارة M « 2 » مع F : معنى M « 3 » الجلية F : الجليلة M « 4 » أليس M : ليس F « 5 » الا . . . مظاهره M - : F « 6 » ذلك الدين . . : سورهء 12 ( يوسف ) آيهء 40 « 7 » الحنيفي : الحنفي M الحقيقي F « 8 » ان في ذلك . . : سورهء 50 ( ق ) آيهء 36 « 9 » الحق : + والمراد بالحق هنا المتواصى به لا الحق الأول سبحانه القاهر به Fh بقلم مخالف للأصل ) « 10 » بأحدهما عن الآخر F : عن أحدهما بالآخر M « 11 » بذى : بذو F بذوي M « 12 » بذى : بذو F بذوي M