بينهما ، وهو أفضل منهما . أمّا الذي يكون علميّا ، فكصيرورة « 1 » أصناف كثيرة نوعا واحدا مثلا ، وكصيرورة أنواع كثيرة جنسا واحدا ، وكصيرورة أجناس كثيرة حقيقة واحدة ، أعنى كأصناف الإنسان وأشخاصه ، فإنّها تصير نوعا واحدا بالإنسان مطلقا وكصيرورة أنواعه أو أنواع الحيوانات جنسا واحدا بالحيوان مطلقا وكصيرورة الحيوان حقيقة واحدة بالجسم الكلَّىّ « 2 » أو الجسم البسيط وكصيرورة الأجسام الكثيرة حقيقة واحدة بالجوهر وكصيرورة الجواهر الكثيرة حقيقة واحدة بالوجود المحض الصرف المسمّى بالمطلق .
( 211 ) وأمّا الذي يكون عمليا ، فكصيرورة أدوية كثيرة معجونا واحدا مثلا وكصيرورة أسمائها واحدا وكصيرورة أجزاء كثيرة من النباتات والمعدنيّات صورة واحدة وأكلا « 3 » واحدا ، وصيرورة أسمائها اسما واحدا وكصيرورة العناصر الأربعة طبيعة واحدة ، أو جسما واحدا ، إلى غير « 4 » ذلك « 5 » . وهذا المثال « 6 » وان كان بعيدا من المطلوب - لانّ المطلوب بنفسه بسيط مجرّد ، اى وجود مطلق غير مقيّد ولا مركَّب ، وهذه الأصناف مركَّبات ولا يقاس البسيط على المركَّب - لكن هاهنا دقيقة ، وهي أنّ اعتبار المطلوب ليس هاهنا من حيث ذاته فقط حتّى يلزم هذا ، بل من حيث ظهوره في المظاهر . وإذا كان كذلك ، فلا بأس به ، فانّه لا يكون بعيدا ( عن المطلوب ) ، لانّه ليس في المركَّب
هامش
« 1 » فكصيرورة M : كصيرورة F
« 2 » الكلى F : الكل M
« 3 » أكلا واحدا : أكلة واحدة MF
« 4 » إلى غير : وغير MF
« 5 » ذلك : + من المثال MF
« 6 » المثال M : الأمثال F