تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
و « الفارقليط » بلسانهم ، هو المهدىّ - عليه السّلام - فيكون تقديره « 1 » أنّه سيأتيكم بتأويل القرآن وتحقيقه « 2 » كما جئنا بتفسير القرآن « 3 » وتنزيله ، لانّ للقرآن ظاهرا وباطنا ، وتأويلا وتفسيرا ، ومحكما ومتشابها وغير ذلك من الاحكام ، لقول النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - « انّ للقرآن ظهرا وبطنا ، ولبطنه بطنا ، إلى سبعة أبطن » ، ولقوله تعالى * ( وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا الله والرَّاسِخُونَ في الْعِلْمِ ) * « 4 » . ( 206 ) وليس هذا « 5 » الا علم التوحيد الوجودىّ وكيفيّة أسراره وتفصيل جمله ، كما أنّ الظاهر ليس الا علم التوحيد الألوهىّ وكيفيّة أحكامه وتفصيل جمله . وهذا متعلَّق بالأنبياء - عليهم السلام - كما أنّ الاوّل متعلَّق بالأولياء . ولهذا قال النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - « نحن نحكم بالظاهر ، والله يتولَّى السرائر » . وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - « والله ! لو شئت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه ، لفعلت ولكن أخاف أن يكفر « 6 » برسول الله » وهاهنا بحث طويل . وليس هذا بترجيح « 7 » الولىّ على النبىّ ، بل بيان مرتبتهما « 8 » وسيجئ تحقيقه في الأصل الثالث ، إن شاء الله تعالى . ( 207 ) وإذ فرغنا من بيان التوحيد وأقسامه ، واثبات أنّ الغرض من بعثة الأنبياء والأولياء - عليهم السّلام - كان اظهار التوحيدين وارتفاع الشركين ، وكان الغرض من الكلّ التوحيد الوجودىّ ، المقصود بالذات ، المخصوص بالأولياء ، فلنشرع في بيان كيفيّته ، على ما قرّرناه
هامش
« 1 » تقديره F : تقريره M « 2 » وتحقيقه F : وتنزيله M « 3 » كما جئنا . . . القرآن M - : F « 4 » وما يعلم . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 5 « 5 » هذا F : + العلم M « 6 » يكفر F : يكفروا في M « 7 » بترجيح F : ترجيح M « 8 » مرتبتهما M : من بينهما F