في الفهرست .
القاعدة الرابعة في كيفيّة التوحيد « 1 »
( 208 ) اعلم أنّ هذه القاعدة مشتملة على كيفيّة التوحيد وتفصيله ، وعلى معرفة الذات والصفات والأفعال ، وبيان الفواعل « 2 » التي هي الأسماء ، والقوابل التي هي المظاهر ، وبيان السعادة والشقاوة المنسوبتين « 3 » إليهما ( اى إلى السعداء والأشقياء ) في الدارين ، وغير ذلك من الاسرار ، كما تقرّر قبل ذلك .
( 209 ) أمّا كيفيّة التوحيد ، فالتوحيد « 4 » الالوهى ما يحتاج اليه ، « 5 » لانّه « 6 » طريق السلامة ومرتبة العوامّ ، وليس فيه شيء من المفاسد والمهالك بل المحتاج اليه ( هو ) التوحيد الوجودىّ ، لانّ فيه مفاسد كثيرة ومهالك عظيمة ، مثل الإباحة والإلحاد والحلول والاتّحاد والتشبيه والتعطيل والكفر والزندقة ، وغير ذلك ممّا لا يخفى على أهله . فنريد ان نبيّنه « 7 » بوجوه كثيرة مشحونة بالأمثال والنكت واللطائف وما شاكل ذلك ، ليسهل على الطالب ضبطه وعلى السالك دركه . ثمّ بعد ذلك نبيّن مفاسده ومهالكه ليعرفها ويحترز عنها .
( 210 ) فالوجه الاوّل منها هو أنّه قد تقدّم في القاعدة الثالثة ، انّ التوحيد - لغة واصطلاحا - عبارة عن صيرورة شيئين شيئا واحدا ، أو جعل شيئين شيئا واحدا وقد يكون علميّا ، وقد يكون عمليّا . وقد يكون بالجمع
هامش
« 1 » في كيفية التوحيد : في كيفيته MF
« 2 » الفواعل F : فواعل M
« 3 » المنسوبتين : المنسوبتان M والمنسوبتان F
« 4 » فالتوحيد : فتوحيد MF
« 5 » اليه : إليها MF
« 6 » لأنه F : لان M
« 7 » نبينه : نبينها MF