فيكون الانتهاء كالابتداء ، ولهذا قال - عليه السّلام - « بعثت « 1 » أنا والساعة كهاتين » .
( 202 ) وقال تعالى * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) * « 2 » اى رضيت لكم التوحيد دينا ، لانّ الإسلام هو التوحيد بالحقيقة ، اصطلاحا ولغة ، ألوهيّا كان أو وجوديّا .
والمراد باليوم هاهنا هو ابتداء الكثرة الوجوديّة ، المبنىّ على التوحيد الوجودىّ - لقوله تعالى ( في الحديث القدسىّ ) « كنت كنزا مخفيّا ، فأحببت أن اعرف ، فخلقت الخلق » - الموقوف ظهوره على ما ينبغي بظهور أوان « 3 » « القائم المنتظر » - عليه السّلام - كما قال - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - « لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد ، لطوّل الله تعالى ذلك اليوم ، حتّى يخرج رجل من ولدى ، اسمه اسمى وكنيته كنيتي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » أي يملأ أراضي القلوب كلَّها توحيدا ومعرفة ، بعد ما كانت مملوءة بالشرك والجهل .
وأيّ عدل يكون أعظم من عمارة القلب بالتوحيد والمعرفة ؟ وأيّ ظلم يكون أعظم من خرابها بالشرك والجهل ؟ « 4 » ويجوز إطلاقه ( اى لفظ الحديث المتقدّم ) على الظاهر أيضا ، لانّ مقامه ( اى المهدىّ ) مقام السلطنة الكبرى ، وهي مشتملة على عمارة « 5 » الظاهر والباطن .
( 203 ) والى مجموع هذا أشار النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - « زويت لي الأرض ، فأريت مشارقها ومغاربها ، « 6 » وسيبلغ ملك أمّتى ما
هامش
« 1 » بعثت F - : M
« 2 » اليوم . . : سورهء 5 ( المائدة ) آيهء 5
« 3 » أوان M : ولده F
« 4 » واي عدل . . . والجهل M - : F
« 5 » عمارة F : عبارة M
« 6 » ومغاربها M - : F