تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الحقّ بالحقّ للحقّ ذوقا . وفي الولايات الفناء من رسم الصفات في الحضرة الواحديّة ، وشهود الحقّ بأسمائه وصفاته ، لا غير . و ( صورة التوحيد ) في الحقائق الفناء في الذات مع بقاء الرسم الخفىّ المنوّر « 1 » بنور « 2 » الحقّ ، المشعر بالاثنينيّة ، المثبت للخلَّة . و ( صورته ) في النهايات أحديّة الفرق والجمع ، وهو توحيد الحقّ ذاته بذاته » . هذا آخره . ( 167 ) والحقّ أنّه كلام صادر من مشرب الذوق والشهود ، ومعدن الفضل والكمال - رزقنا الله تعالى الوصول إلى درجته بمحمّد وآله وعترته - ويمكن أن يصعب على بعض السالكين معنى هذه المقامات وتعريفها ، فينبغي أن يرجع إلى اصطلاحات القوم وإشاراتهم ، لانّ هذا الموضع لا يحتمل شرحها ، وأنت أخبر بذلك ، والله أعلم وأحكم . ( 168 ) فهذا التقسيم - وان كثر بحسب العبارة واعتباراتها وطال بسبب الإشارات « 3 » واختلافاتها - لكنّ كلَّه يرجع إلى القسمين « 4 » المذكورين ، أعنى التوحيد الألوهىّ والتوحيد الوجودىّ ، كما ستعرفه في تعريفها ، لانّ الذي جعله ( اى التوحيد ) قسمين ، فلا يخرج عنها ، لانّ توحيد « 5 » الاحديّة بإزاء الألوهىّ ، وتوحيد « 6 » الفردانيّة بإزاء الوجودىّ . والذي جعله ثلاثة أقسام ، فلا يخرج أيضا عنهما ، لانّ توحيد العوامّ بإزاء « 7 » التوحيد الألوهىّ ، وتوحيد الخاصّ وخاصّ الخاصّ بإزاء التوحيد
هامش
« 1 » المنور F - : M « 2 » بنور M : بالنور F « 3 » الإشارات M : الإشارة F « 4 » القسمين F : القسمي M « 5 » توحيد : التوحيد MF « 6 » وتوحيد F : والتوحيد M « 7 » بإزاء F : + التوحيد M