قدّس الله روحه - ( التوحيد ) كذلك ينقسم إلى ثلاثة أقسام : توحيد الأفعال ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الذات ، كما ذكر « 1 » في بعض رسائله ، متمسّكا بقول النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - « أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك ! » ( 162 ) وعند الامام العالم محمّد بن محمّد الغزالىّ - رحمة الله عليه - التوحيد ينقسم إلى أربعة أقسام : قشر ، وقشر القشر ، ولبّ ، ولبّ اللبّ ، كما ذكره في كتابه الموسوم ب « احياء علوم الدين » بقوله « فاعلم أنّ معنى التوحيد ما يترجمه قولك : لا إله إلا الله وحده لا شريك له والايمان بالقدرة ، التي يترجمها قولك : له الملك والايمان بالجود والحكمة ، الذي يدلّ عليهما « 2 » قولك : وله الحمد .
فمن غلب معنى هذه الجملة على قلبه ، صار متوكَّلا . وأصل ذلك ( كلَّه ) التوحيد ، وله أربع مراتب ، فهو ينقسم إلى لبّ ، والى لبّ اللبّ ، والى قشر ، والى قشر القشر ، كالجوز « 3 » مثلا . ( فالمرتبة ) الأولى ، الايمان بالقول المحض ، وهو قشر « 4 » القشر ، وهو ايمان المنافقين - والعياذ باللَّه منه ! - و ( المرتبة ) الثانية ، التصديق « 5 » بمعنى « 6 » الكلمة ، وهو القشر الثاني « 7 » وهو إيمان عموم المسلمين . ( فالمرتبة ) الثالثة ، أن يشاهد ذلك بطريق الكشف ، وهو اللبّ ، وهو مقام المقربين . وذلك بأن يرى أشياء « 8 » كثيرة ، ولكن مع كثرتها ( هي ) صادرة عن « 9 » الواحد القهّار . ( المرتبة ) الرابعة ، أن لا يرى في الوجود
هامش
« 1 » ذكر F : ذكره M
« 2 » عليهما : عليه MF
« 3 » كالجوز F : كالحور M
« 4 » قشر F : القشر M
« 5 » التصديق F : بالتصديق M
« 6 » بمعنى F : لمعنى M
« 7 » الثاني F : والثاني M
« 8 » أشياء F : أساسا M
« 9 » عن M : من F