أن هذا القول ( اى التقسيم ) عنده فقط ، وليس عند غيره كذلك ، لانّ الكلّ متّفقون عليه بل المراد منه أن يتقرّر « 1 » أنّ تقسيم الموحّدين المتحقّقين في التوحيد وأقسامه لا يخرج عن هذا الذي بيّناه .
( 166 ) ومع ذلك كلَّه ، هو « 2 » أيضا ينقسم - بحسب المقامات العشرة - إلى عشرة أقسام ، كما ذكره المولى الأعظم كمال الحقّ والملَّة والدين عبد الرزّاق ( الكاشانىّ ) - قدّس الله سره - في ذيل المقامات وتعريفها ، وهو قوله « وصورته ( اى التوحيد ) في البدايات شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصمد * ( لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ ) * « 3 » . و ( صورة التوحيد ) في الأبواب تصديق الجنان بهذا المعنى ، بحيث لا يخالجه شكّ ولا شبهة ولا حيرة .
و ( صورته ) في المعاملات ، العمل بالأركان المبنىّ « 4 » على اليقين الوجدانىّ ، واسقاط الأسباب بحيث لا نزاع فيه للعقل ، ولا تعلَّق « 5 » فيه بالشواهد ، ولا يرى صاحبه ( يعنى صاحب التوحيد ) للغير تأثيرا ولا فعلا . و ( صورته ) في الأخلاق رؤية الملكات والهيئات ومصادر الأفعال كلَّها لله . وفي الأصول رؤية القصد والعزم والسير لله وفي الله وبا لله . وفي الأودية شهود العلم والحكمة من صفات الله تعالى الاوّلية ، وسبق الحقّ بعلمه « 6 » وحكمه ، ووضع الأشياء مواضعها ، وتعليقه ايّاها بأحايينها ، « 7 » واخفاؤه « 8 » ايّاها في رسومها . وفي الأحوال شهود الحبّ من
هامش
« 1 » يتقرر M : تفن F
« 2 » هو : وهو MF
« 3 » لم يلد . . : سورهء 112 ( الإخلاص ) آيهء 3
« 4 » المبنى F : مبنى M
« 5 » ولا تعلق M : ولا تعتلق F
« 6 » بعلمه F : لعلمه M
« 7 » بأحايينها M : باجابتها F
« 8 » واخفاؤه : واخفائها MF