الا واحدا ، « 1 » وهو لبّ اللبّ ، وهو مشاهدة الصديقين ، ويسميه الصوفية « الفناء في التوحيد » حتى لا يرى نفسه لكون باطنه مستغرقا بالواحد القهّار » .
( 163 ) والحقّ أنّ هذا التقسيم ليس بحسن . وسبب هذا أنّه كان من الموحّدين القولىّ لا الفعلىّ . وكان الغرض من ذكر قوله تعداد الأقوال المقولة « 2 » في هذا الباب على الترتيب المعلوم ، الذي هو الترتيب الثنائىّ والثلاثىّ والرباعىّ والخماسىّ ، وغير ذلك من الاعداد .
( 164 ) وعند الإمام الفاضل والشيخ الكامل كمال الدين ميثم البحراني - قدّس الله روحه - التوحيد ينقسم إلى خمسة أقسام ، كما ذكره في « شرحه الكبير لنهج البلاغة » في أوّل خطبته بقوله « اعلم أنّ معرفة الصانع - سبحانه - على مراتب « 3 » . فأولاها وأدناها أن يعرف العبد للعالم صانعا . ( المرتبة ) الثانية أن يصدّق بوجوده الثالثة أن يترقى بجذب العناية الإلهيّة إلى توحيده وتنزيهه عن الشركاء . الرابعة ( هي ) مرتبة الإخلاص له . الخامسة ، نفى الصفات - التي تعتبرها « 4 » الأذهان له - « 5 » عنه . و ( هذه المرتبة ) هي غاية العرفان ومنتهى قوّة الإنسان .
( 165 ) هذا آخر أقوال المشايخ والعارفين والعلماء والمحققين في تقسيم التوحيد بقدر هذا المقام . والذي قلنا - انّ ( تقسيم التوحيد هو ) عند فلان « 6 » كذا وانّه « 7 » عند الآخر كذا - لا ينبغي أن يتوهم منه
هامش
« 1 » واحدا M : واحد F
« 2 » المقولة F : المعقولة M
« 3 » على مراتب M - : F
« 4 » تعتبرها F : تعيرها M
« 5 » له M - : F
« 6 » فلان : الفلان M الفلاني F
« 7 » وانه : ان MF