بحسب الظاهر ، هو تحصيل العلوم الدينيّة « 1 » والعمل بمقتضاها . وهذا « 2 » لا يحصل « 3 » بدون التوحيد والشروع في الإسلام . فيكون حصوله موقوفا عليه بالضرورة .
واليه أشار بقوله تعالى * ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ، ولكِنَّ الْبِرَّ من آمَنَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ ) * « 4 » . الآية . وهذا خطاب إلى اليهود والنصارى ، بمعنى أنّه يقول لهم : ليس الكمال والفضيلة في توجّهكم إلى قبلتكم التي هي « المشرق والمغرب » ، بغير الايمان باللَّه ورسوله . بل الكمال والفضيلة المعبّر عنهما بالبرّ ، ( هما ) في الايمان باللَّه الذي هو موجدكم وخالقكم ، و ( في الايمان ) باليوم الآخر الذي هو يوم عودكم ورجوعكم اليه . فتحقّق أنّ الكمال والفضيلة بحسب الظاهر ، مبنىّ على « التوحيد الحقيقي » المعبّر عنه بالإسلام والايمان .
( 133 ) وأما الكمال بحسب الباطن ، فهو تحصيل العلوم الحقيقيّة والعمل بمقتضاها ، وهذا أيضا لا يحصل بدون « التوحيد الألوهىّ » « 5 » و « التوحيد « 6 » الوجودىّ » والشروع في « الإسلام الحقيقىّ » . فيكون حصوله أيضا موقوفا عليه بالضرورة ، كما أشار اليه بقوله تعالى * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً ) * « 7 » .
وهذا خطاب عامّ إلى المسلمين كافة على سبيل التأكيد « 8 » والشرط « 9 » .
ومعناه « 10 » أنّه يقول : كلّ من يرجو منكم لقاء ربّه - أيّ وصوله -
هامش
« 1 » الدينية M - : F
« 2 » وهذا F : هذا M
« 3 » لا يحصل F : ولا يحصل M
« 4 » ليس البر . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 172
« 5 » الالوهى M : الإلهي F
« 6 » والتوحيد : - MF
« 7 » فمن كان يرجو . . : سورهء 18 ( الكهف ) آيهء 110
« 8 » التأكيد F - : M
« 9 » والشرط M : الشرط F
« 10 » ومعناه : + وهو MF