الخسيس ، ولو ساعة واحدة . ولهذا قال العالم الربّانى ، حين ضربه ابن ملجم « فزت ! وربّ « 1 » الكعبة » . وقال في موضع آخر « والله ! لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي امّه ! » ( 128 ) ويشهد بذلك كلَّه أيضا ( اى انّ الأنبياء والأولياء ما بعثوا الا لإظهار التوحيد ودعوة الخلق اليه ) قوله تعالى * ( ووَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيه ويَعْقُوبُ : يا بَنِيَّ ! إِنَّ الله اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) * « 2 » . وقوله تعالى * ( لَقَدْ من الله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا من أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِه ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وإِنْ كانُوا من قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * « 3 » .
( 129 ) وعن مجموع هذا كلَّه « 4 » أخبر مولانا وسيّدنا جعفر بن محمّد الصادق - عليهما السلام - بقوله في دعائه « وأسألك بتوحيدك الذي فطرت عليه العقول ، وأخذت به المواثيق ، وأرسلت به الرسل ، وأنزلت به الكتب ، وجعلته أوّل فرائضك ونهاية طاعتك ، فلم تقبل حسنة الا معه ، ولم « 5 » تغفر سيئة الا بعده » . ومجموع هذا الكلام برهان قاطع على اثبات الذي نحن بصدده ، والله تعالى أعلم وأحكم ، وهو المستعان وعليه « 6 » التكلان .
( 130 ) وأمّا بيان الدعوى « 7 » الرابعة ، وهو أنّ مدار جميع الكمالات وأساس جميع المقامات ( مبنيّة ) عليه ( اى على التوحيد ) ، فقوله
هامش
« 1 » ورب M : برب F
« 2 » ووصى . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 126
« 3 » لقد . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 158
« 4 » كله : البيان F - , M
« 5 » ولم F : ولا M
« 6 » 16 وعليه M : واليه F
« 7 » الدعوى الرابعة Fh : الرابعة FM