انّى لأكتم من علمي جواهره
كيلا يرى الحقّ ذو جهل فيفتتنا
وقد تقدّمنا « 1 » فيها أبو حسن
مع الحسين ووصىّ قبلها الحسنا
يا ربّ جوهر علم لو أبوح به
لقيل لي : أنت ممّن يعبد الوثنا !
ولاستحلّ رجال مسلمون دمى
يرون أقبح ما يأتونه حسنا
وروى أمثال ذلك عنهم بحيث يكاد يخرج عن « 2 » الحصر . وليس هذا الموضع محتاجا إلى أكثر من هذا . و « خير الكلام ما قلّ ودلّ ولم يملّ » .
( 67 ) وأيضا مرادنا يحصل بهذا المقدار وأقلّ منه ، ان كان المخاطب منصفا . وان لم يكن منصفا ، فما يفيده شيء « 3 » أصلا ، لا هذا ولا غيره ، كما قال الله تعالى * ( وإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها ، وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوه سَبِيلًا ، وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوه سَبِيلًا ) * « 4 » .
هذا آخر ما أردنا « 5 » إيراده من كلام الائمّة المعصومين - عليهم السّلام .
( 68 ) وإذا تحقّق هذا ، فعليك بحفظ هذه الاسرار وكتمانها واخفائها عن غير أهلها ، لانّه ليس علينا غير الذي فعلنا « 6 » * ( وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) * « 7 » . * ( قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ من رَبِّكُمْ ، فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِه ، ومن عَمِيَ فَعَلَيْها ، وما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ) * « 8 » . والله المستعان ، وعليه التكلان ، وهو * ( يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * « 9 » .
( 69 ) تنبيه . وان قيل : أنت قلت : نحن نكتفي من الأولياء بواحد منهم ، وهو أمير المؤمنين - عليه السّلام - وقد ذكرت بعدد
هامش
« 1 » تقدمنا فيها : تقدمها فينا MF
« 2 » عن F : من M
« 3 » شيء : شيئا MF
« 4 » وان يروا . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 143 - 144
« 5 » أردنا F : أوردنا M
« 6 » 13 فعلنا F : فعلناه M
« 7 » وما على الرسول . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 53
« 8 » قد جاءكم . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 104
« 9 » يقول الحق . . : سورهء 33 ( الأحزاب ) آيهء 4