تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
( 63 ) والى كتمان هذا السرّ ، أشار بقوله - عليه السّلام - : « التقيّة ديني ودين آبائي . فمن لا تقيّة له ، لا دين له » يعنى : الاتّقاء والاحتراز من افشاء الاسرار الإلهيّة « ديني ودين آبائي » من الأنبياء والأولياء - عليهم السّلام - « فمن لا تقيّة له » في أخفائها « لا دين له » . ( 64 ) والى هذا أشار علماؤنا في كتبهم وقالوا : التقيّة واجبة ، لا يجوز رفعها إلى أن يخرج الإمام القائم الذي به يظهر الدين كلَّه ، ويكون من المشرق إلى المغرب على ملَّة واحدة ، كما كان ( الشأن ) في زمان آدم - عليه السّلام . فمن تركها ( يعنى التقيّة ) قبل خروجه ، فقد خرج من دين الاماميّة ، وخالف الله تعالى ورسوله والائمّة - عليهم السلام . وهذا الكلام منقول من « اعتقادات ابن بابويه » رحمة الله عليه . ( 65 ) وروى عمران بن موسى عن محمّد بن علىّ وغيره ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - قال « ذكر علىّ - عليه السّلام - التقيّة في يوم عيد . قال : والله ! لو علم أبو ذرّ ما ذا في قلب سلمان « 1 » ، لقتله ! » ولقد آخى « 2 » رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - بينهما فما ظنّك بسائر الخلق ؟ « انّ علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله الا ملك مقرّب ، أو نبىّ مرسل ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان . - قال : وانّما صار سلمان من العلماء ، لانّه امرؤ منّا ، أهل البيت » فلذلك « 3 » شبه العلماء . ( 66 ) والى هذا كلَّه أشار الامام المعصوم زين العابدين - عليه السلام - في أبيات منسوبة اليه ، وهو قوله : « 4 »
هامش
« 1 » سلمان : + اى في أحواله المختصة به المميزة له عمن ( عما Fh ) سواه صلوات اللَّه عليه Fh ( بقلم الأصل ) « 2 » آخى F : أخا M « 3 » فلذلك F : فكذلك M « 4 » قوله M : + شعر F