تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وقوله « انّ من العلم كهيئة المكنون ، لا يعلمه الا أهل المعرفة باللَّه . فإذا نطقوا به ، لم يجهله الا أهل الاغترار باللَّه » ، وغير ذلك من الأقوال المعلومة لأهلها . ( 45 ) والغرض أنّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - أمر بذلك وفعل بنفسه ، لانّه إذا أراد إيداع مثل هذه الاسرار في قلوب أصحابه وخواصه ، كان « 1 » يخلو بهم ويقول في آذانهم « 2 » ، كما فعل بأمير المؤمنين على - عليه السّلام - ، وسمّاه بالذمّة « 3 » ، وأخبر عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - بقوله « تعلَّمت من رسول الله ألف باب من العلم ، وفتح الله تعالى لي بكلّ باب ألف باب » . والى كتمانه واخفائه بنفسه عن الأغيار أشار أيضا بقوله « اندمجت على مكنون علم . لو أبحت به ، لاضطربتم اضطراب الأرشية ، في الطوى البعيدة » . والى ثمرة إظهاره - اعني من الفساد - أشار أيضا وقال « والله ! لو شئت أن أخبر بكلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه ، لفعلت . ولكنّى أخاف أن يكفروا برسول « 4 » الله . » وهذا أمر منه « 5 » بإخفاء أسرار الله وكتمانها « 6 » وكناية عن اخفائها « 7 » . ولهذا ، لمّا قال له الخصم « أنت تتكلم بالغيب » ، قال : « ويحك ! انّ هذا ليس بغيب ، ولكنّه علم تعلَّمت من ذي علم » . أراد به النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . ( 46 ) وكما فعل بسلمان أيضا ، اى جعله صاحب سرّ ، وقال فيه : « سلمان منّا أهل البيت » اى من أهل بيت التوحيد والعلم والمعرفة
هامش
« 1 » كان : لكان M - , F « 2 » آذانهم : + ويقول في آذانهم لئلا تكون الإذاعة Fh ( بقلم الأصل ) « 3 » بالذمة M : بالذعة F « 4 » 14 برسول : في رسول MF « 5 » منه F - : M « 6 » وكتمانها : وكتمانه MF « 7 » 15 اخفائها : اخفائه MF