إلى لوائحَ من أَطلالِ أَحْوِيةٍ * كَأَنّها خِلَلٌ مَوْشِيّةٌ قُشُبُ
دَارٌ لِمَيّةَ إذْ مَيٌّ تُسَاعِفُنَا * ولا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ
عَجْزَاءُ مَمْكُورَةٌ خُمْصَانةٌ قَلِقٌ * منها الوِشَاحُ وَتَمّ الجِسْمُ وَالقَصَبُ
زَينُ الثّيَابِ وَإنْ أَثْوَابُها اسْتُلِبَتْ * على الحَشيّةِ يوماً زانَها السّلَبُ
بَرّاقَهُ الجِيدِ وَاللَّبّاتُ واضِحَةٌ * كَأَنّها ظَبْيَةٌ أَفْضَى بِهَا لَبَبُ
بَيْنَ النهار وبينَ اللّيلِ من عَقَدٍ * على جوانِبِهِ الأسباطُ والهَدَبُ
كحْلاءُ في دَعَجٍ صَفْراءُ في بَرَجٍ * كَأَنّها فِضّةٌ قد شَابَها ذَهَبُ
تُريكَ سُنّةَ وَجْهٍ غَيرَ مُقرِفةٍ * مَلْساءَ لَيْسَ بها خالٌ ولا نَدَبُ
تَزْدَادُ في العينِ إبهاجاً إذا سَفَرَتْ * وَتَحْرَجُ العينُ فيها حِينَ تَنْتَقِب
جمهرة أشعار العرب — صفحة 339
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٣٩