فأَبُوكَ سَيّدُها وَأَنْتَ أَشدُّها * وَمِنَ الزّلازِلِ في البلابلِ حولا
وَأَبُوكَ ضَارَبَ في المدينَةِ وَحْدَهُ * ضَرْباً ترى مِنْهُ الجُمُوعَ شُلولا
قَتَلوا ابنَ عَفّانٍ إماماً مُحْرِماً * وَدَعا فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخْذُولا
فَتَصَدّعَتْ من يَوْم ذاكَ عصاهمُ * شُقَقاً وَأَصْبَحَ سَيْفَهُ مَفْلُولا
حتّى إذا نَزَلَتْ عَمَايَةُ فِتْنَةٍ * عَمْيَاءَ كان كِتَابُها مَفْعُولا
وَزَنَتْ أُميّةُ أَمْرَها فَدَعَتْ لَهُ * مَنْ لَمْ يَكُنْ غِمراً ولا مَجْهُولا
مَرْوَانُ أَحْزَمُهُم إذا حَلّتْ بِهِ * حَدَثُ الأمورِ وَخَيْرُها مسؤولا
أَيّامَ رَفّعَ في المدينَةِ ذَيْلَهُ * وَلَقَدْ يرى زرعاً بها ونخيلا
وَدِيَارُ مَلْكٍ خَرّبَتْها فِتنَةٌ * وَمَشيَّداً فيها الحَمَامُ ظليلا
أَيَامَ قَوْمي والجماعَةُ كَالّذي * لَزِمَ الرَّحالَةَ أَنْ تَمِيلَ مُميلا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 337
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٣٧