قَوْمٌ على الإسْلاَمِ لَمْا يَتركوا * ما عونَهُم وَيُضَيِّعوا التهليلا
قَطَعُوا اليمامَةَ يُطْرَدونَ كَأَنّهم * قَوْمٌ أصابوا ظالمين قَتِيلا
يَحْدُونَ حُدْباً مَائِلاً أَشْرَافُها * في كلّ مَقْرَبَةٍ يَدَعْنَ رَعيلا
حَتّى إذا احتبسَتْ تبقّى طُرْقُها * وثَنى الرُّعاةُ شكيرها المَنْجولا
شَهْرَي رَبِيعٍ ما تَذُوقُ لَبُونُهُمْ * إلاّ حُمُوضاً وَخمةً وذَبيلا
وَأَتَاهُمُ يحيَى فَشَدّ عَلَيْهِمُ * عِقداً يَرَاهُ المُسْلِمُونَ ثَقيلا
كُتُباً تَرَكْنَ غنيَّهم ذا عِيلةٍ * بَعْدَ الغِنَى وَفَقيرَهم مَهْزولا
فَتَركْتُ قَوْمي يِقْسِمُونَ أُمورَهم * أَإِلَيْكَ أَمْ يَتَرَبّصُونَ قَليلا
أَنْتَ الخليفةُ عَدْلُهُ وَنَوالُهُ * وإذا أَرَدْتَ لِظَالِمٍ تَنْكِيلا
فَارْفَعْ مَظَالِمَ عَيّلَتْ أَبْناءنا * عَنّا وَأَنْقِذْ شِلْوَنا المأكولا
إنّ الّذينَ أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعْدِلُوا * لَمْ يَفْعَلُوا مِمّا أَمَرْتَ فَتِيلا
أَخَذُوا الكرامَ مِنَ العِشارِ ظُلامةً * مِنّا ويُكْتَبُ للأمير أفيلا
فَلَئِنْ سَلِمْتُ لأدْعُونّ بِطَعْنَةٍ * تَدَعُ الفَرَائصَ بِالسّديفِ فليلا
وإذا قُرَيشٌ أُوقِدَتْ نِيرانُها * وَبَلَتْ ضَغَائِنَ بَيْنَها وَذُحُولا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 336
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٣٦