ذُخْرَ الخليفةِ لو أَحَطْتَ بِخُبرِه * لَتَركْتَ مِنْهُ طَابقاً مَفْصُولا
أَخَذُوا العريفَ فَقَطّعوا حَيْزُومَه * بِالأصْبَحيّة قائماً مَغْلولا
حَتّى إذا لَمْ يَتْرُكوا لِعِظامِهِ * لَحْماً ولا لِفُؤادِهِ مَعْقُولا
جَاؤوا بِصَكِّهِمُ وَأَحْدَبَ أَسْأَرَتْ * مِنْهُ السِّياطُ يَرَاعةً إجفيلا
نسيَ الأمانَةَ مِنْ مَخافَةِ لُقّحٍ * شُمسٍ تركنَ بَضِيعَةُ مَجْدولا
أَخَذُوا حُمُولَتَهُ وَأَصْبَحَ قَاعِداً * لا يَسْتَطِيعُ عن الدّيَارِ حَويلا
يَدْعُو أَميرَ المؤمنينَ وَدُونَهُ * خِرْقٌ تَجُرّ به الرّياحُ ذُيُولا
وَقَعَ الرّبيعُ وَقَد تَقَاربَ خَطْوُهُ * وَرأى بِعَقْوَتِهِ أزلّ نَسُولا
مُتَوَشِّحَ الأقْرَابِ فِيهِ نَهْمَةٌ * نَهِشَ اليدَين تَخَالُهُ مَشْكولا
كدُخانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلى تَلعَةٍ * غَرْثَانَ ضَرّمَ عَرْفَجاً مَبْلولا
أَخَليِفَةَ الرّحْمَنِ ! إنّ عَشِيرَتي * أمسى سوامُهُمُ عُرِينَ فُلولا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 335
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٣٥