سَدَماً إذا التمسَ الدِّلاءُ نِطاقَه * صَادَفْنَ مُشْرِفَةَ المِتَانِ زَحولا
جَمَعُوا قُوىً مما تَضُمّ رِحَالُهم * شَتّى النِّجار ترى بِهِنّ وُصولا
فَسَقَوا صَواديَ يسمعونَ عشِيّةً * للمْاءِ في أَجْوَافِهِنّ صَليِلا
حتى إذا بَرَدَ السِّجالُ لُهَابَها * وَجَعَلْنَ خَلْفَ غُروضهنّ ثميلا
وَأَفَضْنَ بَعْدَ كُظُومِهِنّ بِجِرّةٍ * مِنْ ذي الأبارِقِ إذْ رَعَيْنَ حَقيلا
مُلسَ الحصىَ بَاتَتْ تَوَجَّسُ فَوْقَهُ * لَغَطَ القَطا بالجَلهتين نُزولا
حدب السراة وأَلْحَقَتْ أَعْجازَها * رُوحٌ يَكُونُ وُقُوعُها تحليلا
وَجَرى على حَدْبِ الصُّوَى فَطَرَدْنَه * طَرْدَ الوَسِيقةِ بالسَّماوةِ طُولا
أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤمِنينَ رِسالةً * تَشْكو إلَيْكَ مَضَلّةً وَعَويلا
طَالَ التقلّبُ والزّمانُ وَرَابَهُ * كَسَلٌ وَيَكرهُ أن يَكُونَ كَسولا
ضافَ الهُمُومُ وِسادَهُ وَتَجنّبَت * رَيّانَ يُصْبِحُ في المَنامِ ثَقيلا
فَطَوى البلادَ على قَضاء صَريمةٍ * بِالجَدّ واتّخَذَ الزِّماعَ خَلِيلا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 333
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٣٣