فَكَأَنّ رَيِّضَها إذا بَاشَرْتَها * كَانَتْ مُعَاوِدَةَ الرَّحِيلِ ذَلولا
قُوداً تَذَارَعُ غَولَ كُلِّ تَنوفةٍ * ذَرْعَ المُوشَّح مُبرماً وَسحيلا
في مَهْمَهٍ قَلِقَتْ بِهِ هَامَاتُها * قَلَقَ الفُؤوس إذا أَرَدْنَ نُصولا
وإذا تَعَارَضَتِ المَفَاوزُ عَارَضَتْ * رَبِذاً تَبَغّلَ خَلْفَها تَبْغيلا
زَجِلَ الحُداءِ كَأَنَّ في حَيْزُومِهِ * قَصَباً وَمُقْنِعَةَ الحَنين عَجولا
وإذا تَراحَلَتِ الضُّحى قَذَفَتْ به * فَشَأَوْنَ غايتَهُ فظَلّ ذَمِيلا
يَتْبَعْنَ مَائِرَةَ اليَدَيْنِ شِمِلّةً * أَلْقَتْ بِمُنْخَرِق الرّياحِ سَليلا
جَاءَتْ بذي رَمَقٍ لِسِتّةِ أَشْهُرٍ * قَدْ مَاتَ أَوْ حَبّ الحَياةَ قَليلا
لاَ يَتّخِذْنَ إذا عَلَوْنَ مَفَازَةً * إلاّ بَيَاضَ الفَرْقَدَينِ دَليلا
حَتّى وَرَدْنَ لِتمّ خمسٍ بائصٍ * جُدّاً تُقارِضُهُ السُّقاةُ وَبيلا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 332
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٣٢