وَأُمٍ أَفَرّتْ عَنْ عَطِيّةِ رَحْمِهَا * بِأَلأمِ ما كانَتْ لَهُ الرّحمُ تنشفُ
إذا وَضَعَتْ عَنْها أَمَامَةُ دَرْعَهَا * وَأَعْجَبَها رابٍ إلى البَطنِ مهدفُ
قصيرٌ كَأَنّ التّرْكَ فيه وُجُوهُهُمْ * خَنُوفٌ كَأَعْنَاقِ الحرادينِ أَكْشَفُ
تَقُولُ وَصَكّتْ حُرّ وَجْهِ مغيظَةٍ * على الزّوْجِ حَرّى ما تزالُ تَلَهَّفُ
أَما مِنْ كليبيّ إذا لم يَكُنْ لَهُ * أَتَانانِ يَسْتَغني وَلاَ يَتَعَفّفُ
إذا ذَهَبَتْ مِنّي بِزَوْجي حِمارَةٌ * فَلَيْسَ على رِيحِ الكليبيّ مَأْلَفُ
تَبْكّي على سعدٍ وسعدٌ مقيمةٌ * بيبرين قَدْ كَادَتْ على الناس تَضْعَفُ
وَلَوْ أَنَّ سَعْداً أَقْبَلَتْ من بِلاَدِهَا * لجاءت بيبرينَ اللّيالي تَزَحَّفُ
وَسَعْدٌ كَأَهْل الرّدم لو فُضّ عَنْهُمُ * لَمَاجوا كما ماجَ الجَرَادُ وَطَوّفُوا
هُمُ يعدلون الأرْضَ لولاهمُ التقت * على النّاسِ أَوْ كادت تَمِيلُ وَتُنْسَفُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 321
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٢١