لا يَتّصِلْنَ إذا افتَخَرْنَ بِتَغْلبٍ * وَلَبِسْنَ زُخْرُفَ زِينَةٍ وَجَمالا
طَرَق الخيالُ وَأيُّ سَاعةِ مَطرَقٍ * والحبّ بالطيفِ الملمّ خَيالا
حُيِّيتَ لَسْتَ غداً لَهُنّ بِصَاحِبٍ * بِحزيزِ وجرةَ إذ يَخِدنَ عِجالا
أَجْهَضْن مُعْجَلَةً لِسِتّةِ أَشْهُرٍ * وَحُذينَ بَعْدَ نِعالِهِنّ نِعالا
وإذا النّهارُ تَقَاصَرَتْ أَظْلاَلُهُ * وَوَنَى المطيُّ سآمةً وكَلالا
دَفَعَ المَطيُّ بِكُلّ أَبْيَضَ شاحبٍ * خَلَقِ القميص تَخَالُهُ مُختالا
إنّي حَلَفْتُ فَلَنْ أُعَافيَ تَغْلِباً * للظّالِمِينَ عُقُوبَةً وَنَكالا
قَبَحَ الإلهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ إنّها * هَانَتْ عليّ مَعَاطِساً وَسِبالا
المُعْرِسُونَ إذا انْتَشَوْا بِبِنَاتِهِمْ * وَالدّائِبِينَ إجَارَةً وَسُؤالا
وَالتّغْلِبيّ إذا تَنَحْنحَ للقِرَى * حَكّ اسْتَهُ وَتَمَثّلَ الأمْثَالا
عَبَدوا الصّليبَ وَكَذّبوا بِمُحَمّدٍ * وَبِجِبرِئيلَ وَكذّبوا مِيكالا
لا تَطْلُبَنّ خُؤولَةً مِنْ تَغْلِبٍ * فَالزّنْج أَكْرَمُ مِنْهُمُ أَخْوالا
أَنِسيتَ قَوْمَك بالجَزِيَرةِ بَعْدَمَا * كَانَتْ عُقُوبَتُهُ عَلَيْكَ نَكَالا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 323
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٢٣