أَلاَ سَأَلْتَ غُثاءَ دِجْلَةَ عَنْكُمُ * وَالخامِعَاتُ تُجَرِّرُ الأوْصالا
حَمَلَتْ عَلَيْكَ حُماةُ قيس خَيلَهم * شُعْثاً عَوَابِسَ تَحْمُلُ الأبطالا
ما زِلْتَ تَحْسِبُ كلَّ شَيْءٍ بعدَها * خَيْلاً تَشُدّ عَلَيْكُمُ وَرِجالا
زُفَرُ الرّئِيسُ أَبو الهُذَيلِ أَتَاكُمُ * فسبى النّساءَ وأَحْرَزَ الأمْوالا
قَالَ الأُخَيْطِلُ إذْ رأَى رَاياتِهمْ : * يا مَارَ سَرْجِسَ لا أُريدُ قِتالا
ترَكَ الأُخَيْطِلُ أُمَّهُ وَكَأَنّها * مَنحاةُ سانيةٍ تُريد عِجالا
وَرَجَا الأُخيطِلُ من سَفَاهَةِ رَأْيِهِ * مَا لم يَكُنْ وأبٌ لَهُ لِيُنالا
تَمّتْ تميمي يا أُخيطلُ فاحْتَجِزْ * خَزِيَ الأُخَيْطِلُ حِينَ قُلْتُ وقالا
وَرَمَيْتَ هَضْبَتَنَا بِأَفْوَقَ ناصِلٍ * تَبْغي النّضال فقد لَقِيتَ نِضالا
وَلَقِيتَ دوني من خُزَيمةَ باذخاً * وَشقاشقاً بَذخَتْ عَلَيْكَ طِوالا
وَلَوْ أَنّ خِنْدِفَ زَاحَمَتْ أَرْكَانُها * جَبَلاً أَشَمَّ مِنَ الجِبالِ لَزالا
إنَّ القوافيَ قدْ أُمِرّ مَريرُها * لبني فَدَوكسَ إذْ جَدَعْنَ عِقالا
قَيسٌ وَخِنْدَفُ إنْ عَدَدْتَ فِعَالَهم * خَيْرٌ وَأَكْرَمُ من أَبِيكَ فَعالا
راحت خزيمة بالجياد ، كأنها * عقبان عادية يصدن صلالا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 324
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٢٤