عَلَيهِنّ مِنّا الناقِمونَ ذُحُولَهُمْ * فَهُنّ بِأَعْبَاءِ المَنِيّةِ كُتَّفُ
وَقِدر فَثَأْنَا غَلَيَها بَعْدَما غَلَتْ * وَأُخرى حَشَشنا بالعوالي تؤثَّفُ
وَكُلُّ قِرَى الأضْيَافِ نقري من القنا * ومُعْتَبَطٌ مِنْهُ السّنامُ المُسَدَّفُ
وكلتاهما فينَا لنا حينَ تلتقي * عصائبُ لاقى بينهُنّ المُعَرَّفُ
مَنَازِيلُ عَنْ ظَهْرِ الكَثِيرِ قليلُنا * إذا ما دَعا ذو الثّؤرَةِ المُتَرَدِّفُ
قلفنا الحصىَ عَنْهُ الذي فَوْقَ ظَهْرِهِ * بأَحْلاَمِ جُهّالٍ إذا ما تغضّفوا
وجهلٍ بحِلمٍ قد دَفعنا جُنُونَهُ * وما كادَ لولا عزّنا يتزحْلَفُ
رَجَحنا بهم حتى استَبانوا حَلومَهم * بِنَا بَعْدَما كادَ القَنَا يَتَقَصّفُ
وَمَدّتْ بِأَيديها النّساءُ فلم يكُنْ * لذي حَسَبٍ عَن قَوْمِهِ مُتَخلَّفُ
فَمَا أَحَدٌ في النّاسِ يَعْدِلُ دارِماً * بِعِزّ ولا عزٌّ لَهُ حين يُخنِفُ
تَثَاقَلَ أَرْكَانٌ عليه ثقيلةٌ * كَأَرْكَانِ سلْمى أَوْ أَعزُّ وَأَكْثَفُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 320
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٢٠