عمرو بن أحمر
البسيط
بَانَ الشَّبَابُ وَأَفْنَى ضُعْفَهُ العُمُرُ * للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ
هَلْ أَنْتَ طَالِبُ وِتْرٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ * أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عن أُلاَّفِهِ وَطَرُ
أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ * آياتُ إلْفِكَ بِالوَدْكَاءِ تَدَّثِرُ
أَمْ لاَ نَزَالُ نُرَجّي عِيْشَاً أُنُفاً * لَمْ تُرْجَ قَبْلُ وَلَمْ يُكْتَبْ بِها زُبُرُ
يلحَى على ذَاكَ أَصْحَابي فقلتُ لَهُمْ : * ذَاكُمْ زَمَانٌ وَهَذا بَعْدَه عُصُرُ
مَنْ لِنَّوَاعِجِ تَنْزُو في أَزِمَّتِها * أَمْ للتَّنائي حُمُولُ الحَيِّ قَدْ بَكَروا
كَأَنَّها بِنَقَا العَزَّافِ قاربُهُ * لَمَّا انْطوَى نَيُّها واخْرَوَّطَ الشَّفَرُ
مَارِيَةٌ لُؤلُؤانُ اللَّونِ أَوَّدَهَا * طَلٌّ وبَنَّسَ عَنْهَا فَرْقَدٌ خَصِرُ
ظلت تحامل عنه عسعسا لحما * يمشي الضراء خفيا دونه النظر