من مُترفيكم وَأَصْحَابٍ لَنَا مَعَهُمْ * لاَ يَعْدلُونَ ولا نَأْبَى فَنَنْتَصِرُ
فإنْ تُقِرّ عَلينا جَوْرَ مَظْلَمَةٍ * لَم تَبْنِ بيتاً على أَمثالها مُضَرُ
لا تَنْسَ يَوْمَ أبي الدَّرْدَاءِ مَشْهَدَنا * وَقَبْلَ ذلكَ أيّامٌ لَنَا أُخَرُ
من يُمْسِ من آلِ يحيَى يمسِ مُغْتَبِطاً * في عِصْمَةِ الأمْرِ ما لم يَغْلِبِ القَدَرُ
وَرَّدَةٌ يَوْمَ نَعْتِ المَوْتِ رَايتُهُم * حتَّى يَفيء إليها النَّصْرُ والظَّفَرُ
مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ هُمُ للَّهِ خَالصةٌ * قَدْ صَعّدوا بِزِمامِ الأمْرِ وَانْحَدَرُوا
كَأَنَّهُ صُبْحَ يَسري القَوْمُ لَيْلَهُمُ * ماضٍ من الهِنْدِوانيّاتِ مُنْسَدِرُ
هل في الثماني من التّسعين مَظلمةٌ * وَرَبُّها لكتابِ اللَّهِ مُسْتَطِر
يكسُونَهُم أصبحيّاتٍ مُحدرَجَةً * إنَّ الشيوخَ إذا ما أَوجعوا ضجِرُوا
حتى يَطِيبُوا لهمْ نفساً علانيةً * عَن القِلاصِ التي من دونِها مَكَرُوا
لَسْنا بِأَجْسَادِ عادٍ في طبائِعنا * لا نَأْلَمُ الشرَّ حتى يَأْلَمَ الحَجَرُ
ولا نصارَى عَلَيْنَا جِزْيَةٌ نُسُكٌ * ولا يهوداً طَغَاماً دِينُهم هَدَرُ
إنْ نَحْنُ إلاّ أُناسٌ أهلُ سائمةٍ * ما إن لنا دُونَها حرثٌ ولا غُرَرُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 304
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٠٤