شَيْخٌ شَمُوسٌ إذا مَا عَزَّ صَاحِبُهُ * شَهْمٌ وَأَسْمَرُ مَحْبُوكٌ لَهُ عُذُر
كَأنَّ وَقْعَتَهُ لَوْ دَانَ مَرْفِقُها * وَقْعُ الصَّفَا بِأَديمٍ وَقْعُهُ تَئِرُ
حَنَّتْ قَلوصي إلى بَابُوسِها جَزَعاً * فَما حَنِينُكَ أم ما أَنْتَ والذِّكَرُ
خُبّي فَلَيْسَ إلى عُثْمَانَ مُرْتَجَعٌ * إلاّ العَداءُ وإلاّ مُكْنَعٌ ضَرَر
وَانجي فإني إخالُ النَّاسَ في نَكَصٍ * وَأَنَّ يَحْيَى غَيَاثُ النَّاسِ وَالعَصَرُ
يا يحيَ يا ابنَ إمَامِ النَّاس أَهْلَكَنا * ضَرْبُ الجُلُود وعُسرُ المالِ وَالحَسَرُ
إنْ قُمْتَ يا ابنَ أبي العاصي بِحَاجَتِنا * فَما لِحَاجَتِنَا وِرْدٌ ولا صَدَرُ
مَا تَرْضَ نَرْضَ وإن كَلَّفْتَنَا شَطَطاً * وما كَرِهْتَ فَكُرهٌ عندنا قَذَرُ
نَحْنُ الَّذينَ إذا ما شِئْتَ أَسْمَعَنَا * دَاعٍ فَجِئْنَا لأيَّ الأمْرِ نَأْتَمِرُ
إنّي أعُوذُ بِمَا عَاذَ النَّبيُّ بِهِ * وَبِالخَلِيفَةِ أن لا تُقْبَلَ العِذَرُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 303
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٠٣