فَأَمْسَكَهَا عَامَيْنِ يَطلُب دَرْأَها * وَيَنْظُرُ مِنْهَا ما الّذِي هُوَ غَامِزُ
أَقَامَ الثِّقَافُ وَالطّرِيدَةُ مَتْنَهَا * كَمَأ أَخْرَجَتْ ضِغنَ الشَّمُوسِ المَهَامِزُ
فَوافَى بِهَا أَهْلَ المَوَاسِمِ فَانْبَرَى * لها بَيِّعٌ يُغلي بِهَا السَّوْمَ رَائِزُ
فَقَالَ لَهُ : هَلْ تَشْتَرِيها فَإنَّها * تُباعُ إذا بِيعَ التِّلادُ الحَرائِزُ
فَقَال لَهُ : بَايِعْ أَخَاكَ وَلا يَكُنْ * لَكَ اليَوْمَ عَنْ بَيْعِ مِن الربح لاَهِزُ
فَقَال : إزَارٌ شَرْعَبِيٌّ وَأَرْبَعُ * مِنَ السِّيَراءِ أَوْ أَواقٍ نَواجِزُ
ثَمَانٍ مِنَ الكُوريّ حُمْرٌ كَأَنَّها * مِنَ التِّبر ما أذكى عَنِ النَّارِ خَابِزُ
وَبُرْدَانِ مِنْ خَالٍ وَتِسْعُونَ دِرْهَماً * على ذَاكَ مَقْرُوظٌ مِنَ الجِلْدِ مَاعِزُ
فظل يناجي نفسه وأميرها * أيأتي الذي يعطى بها ، أو يجاوز
جمهرة أشعار العرب — صفحة 298
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٩٨