لَهُنّ صَلِيلٌ يَنْتَظِرْنَ قَضَاءَهُ * بِضَاحِي عَذاةٍ أَمْرُهُ فهو ضامِزُ
فَلَمّا رأَيْنَ الوِرْدَ مِنْه صَريمةً * قَصَيْنَ وَلاَقَاهُنّ خَلٌّ مُحَاوَزُ
فَلَمّا رأَى الإِظْلامَ بَادَرَها بِهِ * كَمَا بَادَرَ الخَصْمُ اللَّجُوجُ المُحَافِزُ
وَيَمّمَها في بَطْنِ غَابٍ وَحَائِرٍ * وَمِنْ دُونِهَا مِنْ رَحْرَحَانَ المفاوزُ
عَلَيْهَا الدُّجَى المُسْتَنْشَآتُ كَأَنّها * هَوَادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا الجزائز
تُعَادِي إذا اسْتَذْكَى عَلَيْهَا وَتَتَّقي * كَما تَتَّقي الفَحْلَ المخاضُ الجَوَامِزُ
فَمَرَّ بِهَا فَوْقَ الجُبَيْلِ فَجَاوَزَتْ * عِشاءً وَمَا كَانَتْ بِشَرْجٍ تُجَاوزُ
وَهَمّتْ بِوِرْدِ القِنَّتَيْنِ فَصَدَّهَا * مَضِيقُ الكُرَاعِ وَالقِنَانُ اللّواهِزُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 296
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٩٦