وَصَدَّتْ صُدُوداً عَنْ شَرِيعةِ عَثْلَبٍ * وَلابْنَيْ عِياذٍ في الصّدُورِ حَزائِزُ
وَلَوْ ثَقِفَاهَا ضَرَّجَتْ بِدِمَائِها * كَمَا جُلِّلتْ نِضْوَ القِرَامِ الرَّجائِزُ
مُطِلاًّ بِزُرْقٍ مَا يُدَاوَى رَمِيُّهَا * وَصَفْرَاءَ مِنْ نَبْعٍ عَلَيْهَا الجلاَئِزُ
تَخَيَّرَهَا القَوَّاسُ مِنْ فَرْعِ ضَالَةٍ * لَهَا شَذَبٌ مِنْ دُونِهَا وَحَزائِزُ
نَمَتْ في مَكَانٍ كَنَّها فاستَوَتْ بِهِ * وَمَا دُونَهَا مِنْ غِيلِهَا مُتَلاَحِزُ
فَمَا زَالَ يَنْحُو كلَّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ * وَيُنْغِلُ حَتّى نَالَها وهو بَارِزُ
فَأَنْحى عَلَيْهَا ذَاتَ حَدٍّ غُرَابُها * عَدُوٌّ لأوْسَاطِ العِضاهِ مُشَارِزُ
فَلَمَّا اطْمَأَنَّتْ في يَدَيْهِ رأَى غَمىً * أَحَاطَ بِهِ وَازْوَرَّ عَمَّنْ يُحَاوِزُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 297
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٩٧