وَعَاديةٍ سَوم الجرادِ شَهِدتُها * فكفّلْتُها سِيداً أَزلَّ مُصدَّرا
ويُعلي وَجيفُ الأرْبَعِ السّود لحمَهُ * كما بنيَ التّابُوتُ أحزَمَ مُجْفَرا
فلمّا أتى لا يُنقِصُ القَوْدُ لَحمَه * نَقَصْتُ المَدِيدَ والشّعِيرَ لِيَضْمُرا
وكانَ أَمَامَ القَوْمِ مِنْهُمْ طَليعةٌ * فأربَى يَفاعاً من بعيد فبشّرا
ونهْنَهْتُه حَتّى لَبست مَفاضَةً * مُضاعَفةً كالنَّهي رِيحَ وأمطرا
وَجمّعْتُ بَزّي فوْقَهُ وَدَفَعْتُه * ونأنأتُ مِنْهُ خشيَةً أن يُكسَّرا
وَعَرّفْتُهُ في شِدّةِ الجَرْيِ باسمِهِ * وأشْلَيْتُهُ حتى أرَاخَ وَأَبْصَرَا
فَظَلّ يُجاريهم كأنّ هُوِيَّهُ * هُوِيُّ قَطاميً مِنَ الطيرِ أَمْعَرَا
أَزُجُّ بِذَلْقِ الرّمْحِ لَحْيَيْهِ سابقاً * نَزَائعَ ما ضمّ الخميسُ وضَمّرا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 278
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٧٨