وقد آنَسَتْ مِنّا قُضاعةُ كالئاً * فأضْحَوا بِبَصري يَعصُرونَ الصّنوْبرا
وكِندةُ كانت بالعقيقِ مُقِيمةً * ونَهدٌ فكُلاً قد طَحَرناه مَطحَرا
كِنانةٌ بينَ الصّخْرِ والبَحْرُ دَارُهم * فأحجرَها إذ لم تجِدْ متأخَّرا
ونحنُ ضربنا بالصَّفا آل دارِمٍ * وحسّانَ وابْنَ الجَوْنِ ضَرْباً مُنَكَّرا
وعلقمةَ الجعفيّ أَدْرَكَ رَكْضُنَا * بِذي النّخْل إذ صَامَ النهارُ وَهَجّرا
ضَرَبْنا بطونَ الخَيْل حتى تَنَاوَلَتْ * عَمِيدَي بَني شَيْبَان : عمراً ومُنْذِرا
أَرحنَا مَعَدّاً من شَرَاحيلَ بَعْدَما * رَوِينَ نَجيعاً من دمِ الجَوْفِ أحْمَرَا
وَمِنْ أَسَدٍ أَغْوَى كُهولاً كَثيرةً * بنَهَي غُرَاب يَوْم ما عُوّجَ الذَّرا
وَتُنْكِرُ يَوْمَ الرّوْعِ لَوْ أَنّ خَيْلَنا * مِنَ الطعنِ حتى تَحْسِبَ الجَون أشقرا
وما كانَ مَعْرُوفاً لَنَا أَنّ نَرُدّهَا * صِحاحاً ولا مُسْتَنْكَراً أن تُعقَّرا
بَلَغْنَا السّما مَجْداً وَجُوداً وَسُودَداً * وإنّا لَنَرْجو فَوْقَ ذَلِكَ مَظهرا
وكلُّ مَعَدّ قَد أَحَلّتْ سُيُوفَنَا * جَوَانِبَ بَحْرٍ ذي غَوَارِبَ أَخْضَرا
لَعَمْرِي لَقَدْ أَنْذَرْتُ أَزْداً أُناتَها * لَتَنْظُرَ في أَحْلامها وَتُفَكِّرا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 280
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٨٠