لَهُ عُنُقٌ في كاهِلٍ غيرِ جَانِبٍ * ولَجّ بِلَحْيَيْهِ ونَحّى مُدْبِرا
وبَطنٌ كَظَهْرِ الترْسِ لو شُلَّ أرْبعاً * لأصبَحَ صِفْراً بَطْنُهُ ما تَجَرْجَرا
فأُرْسِلَ في دُهمٍ كأنَّ حَنِينَها * فَحيحُ الأفاعي أُعْجِلتْ أن تَحَجّرا
لَهَا حَجَلٌ قُرْعُ الرّؤُوسِ تَحَلَّبَتْ * على هَامِهِ بالصّيْفِ حتى تموّرا
إذا هِيَ سِيقَتْ دَافَعَتْ ثَفِناتِها * إلى شَرَرٍ تري مِراراً مُقترا
وَتغمِسُ في الماءِ الذي باتَ آجناً * إذا وَرَدَ الرّاعي نَضِيحاً مُحَبَّرا
وَمَهْمَا يَقُلْ فِينَا العدُوّ فإنّهُم * يقولون مَعْرُوفاً وآخرَ مُنكرا
فما وَجَدَتْ مِنْ فِرْقَةٍ عَرَبِيّةٍ * كَفيلاً دَنَا مِنّا أعَزَّ وأَنْصَرَا
وَأَكْثَرَ مِنّا ناكِحاً لِغَريبةٍ * أُصِيبَتْ سِباءً أو أرادَتْ تخَيُّرا
وَأَسْرَعَ مِنّا إن أَرَدْنَا انْصِرَافَهُ * وَأَكْثَرَ مِنّا دَارِعِينَ وَحُسَّرَا
وَأَجْدَرَ أَنْ لا يَتْرِكوا عَانِياً لَهُم * فَيَغْبُرَ حَوْلاً في الحديد مكفَّرا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 279
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٧٩