نابغة بني جعدة الطويل
خليليّ عُوجا ساعَةً وَتَهَجَّرا * ولُوما على ما أَحْدثَ الدهرُ أَوْ ذَرَا
ولا تَجْزَعا إنّ الحياةَ دَميمةٌ * فَخِفّا لِرَوْعاتِ الحوادثِ أو قرا
أَلمْ تَرَيا أَنّ المَلامَةَ نَفْعُها * قَليلٌ إذا ما الشيْءُ وَلّى وَأَدْبَرا
تَهيجُ البُكَاءَ والنّدَامَةَ ثُمّ لا * تُغيّر شَيئاً غَيْرَ ما كان قُدّرا
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ إذ جاءَ بِالهُدى * وَيَتْلو كِتاباً كالمجرّةِ نيِّرا
خَليليّ قد لاقَيْتُ ما لمْ تُلاقِيِا * وَسيّرتُ في الأحياءِ ما لم تُسيِّرا
تذكرْتُ والذكرى تَهيجُ لذي الهَوَى * ومن حاجةِ المَحْزونِ أن يتذكّرا
نَدامايَ عِنْدَ المُنْذِرِ بْن مُحرِّقٍ * أرى اليَوْمَ مِنْهُم ظاهر الأرض مقفرا
كُهُولاً وشُبّاناً كأَنّ وجوهَهُم * دَنَانيرُ ممّا شِيفَ في أرضِ قَيْصَرَا
وما زِلْتُ أَسْعى بَيْنَ بابٍ ودارِهِ * بِنَجْرَانَ حتى خِفْتُ أن أَتَنَصّرا
لدى مَلِكٍ مِنْ آل جَفْنَةَ خَالُه * وَجَدّاهُ منْ آل امرِئ القيسِ أزهرَا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 275
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٧٥