مُسْتَحيراً بِهَا الهُدَاةَ إذا يَقْ * طَعنَ نجداًن وَصَلْنَهُ بِنُجود
فَأَنَا اليَوْمَ قَرْنُ أَعْضَبَ منهم * لا أرَى غيرَ كائِدٍ وَمَكُود
غَيْرَ ما خاضِعٍ لِقَوْمٍ جَنَاحي * حِينَ لاحَ الوُجُوهَ سَفْعُ الخُدُود
كَانَ عني يَرُدّ دَرْؤُكَ بعدَ ا * للَّهِ شَغَبَ المُسْتَصْعَبِ المِرِّيدِ
مَنْ يُرِدْني بسيءٍ كُنْتَ مِنْهُ * كَالشَّجا بَيْنَ حَلْقِهِ وَالوريد
أُسُدٌ غَيْرُ حَيْدَرٍ ومُلِثٌّ * يُطلِعُ الخَصْمَ عُنْوَةً في كَؤود
وَخَطِيباً إذا تَمَغّرت الأو * جه يَوْماً في مَأْزِقٍ مَشْهودِ
وَمَطيرُ اليَدَيْنِ بالخَيْرِ لِلْحَمْ * دِ إذا ضَنّ كُلُّ جِبسٍ صَلُود
أَصْلَتِيّاً تَسْمُو العُيُونُ إليهِ * مُسْتَنيراً كَالبَدْرِ عَامَ العُهُود
مُعْمِلُ القِدْرِ بارزُ النّارِ للضّيْ * فِ إذا هَمَّ بَعْضُهُمْ بِجُمُود
يَعْتَلي الدهْرَ إذْ عَلا عاجزُ القَوْ * م فَصِيداً مِنْهُ وَغَيْرَ فَصِيد
جمهرة أشعار العرب — صفحة 263
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٦٣