وَسَعَوْا بِالمَطِيّ والذُّبَّلِ السُّمْ * رِ لَعَمياءَ في مَفَارِطَ بيد
مُسْتَحِيراً بها الرّياحُ فلا يجْ * تليها في الظّلامِ كلُّ هَجُود
قال : سيروا إنّ السُّرَى نُهْزةُ الأك * ياسِ والغزوَ لَيْسَ بالتّهْمِيدِ
وإذا ما اللَّبُونُ سافَتْ رمادَ ال * حيِّ يوماً بالسَّمْلَقِ الأُملُودِ
بَدّلَ الغَزْوُ أَوْجُهَ القَوْمِ سُوداً * وَلَقَد أَبْدأُوا وَلَيْستْ بِسُود
نَاطَ أَمْرَ الضِّعافِ واحْتَفَلَ اللّي * لُ كَحَبْلِ العادِيّة المَمْدُودِ
في ثِيابٍ عِمَادُهُنّ رِمَاحٌ * عِنْدَ جُوعٍ يَسْمو سُمُوَّ الكبود
كَالبَلايَا رُؤُوسُها في الوَلاَيَا * مَانِحَاتِ السَّمُومِ سُفَعِ الخُدُودِ
إنْ تَفُتْني فلَمْ أَطِبْ عَنْكَ نَفْساً * غير أَنِّي أُمْنَى بِدَهْرٍ كَيُود
كلُّ عَامٍ كَأَنّهُ طَالِبٌ وِتْراً * إلَيْنَا كَالثّائِرِ المُسْتَقِيد
جمهرة أشعار العرب — صفحة 264
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٦٤