إذا مَا فَرَرْنَا كَانَ أَسْوا فِرارِنا * صُدودَ الخُدُودِ وازْوِرار المَنَاكِبِ
صُدُودَ الخُدُودِ والقَنَا مُتَشَاجِرٌ * وَلا تَبْرَحُ الأُقدامُ عِنْدَ التّضَارُبِ
طَرَرْنَاكُمُ بِالبِيضِ حَتّى لأَنْتُمُ * أذَلُّ مَنْ السُّقبانِ بَيْنَ الحَلاَئِبِ
لَقِيتكُمُ يَوْمَ الخَنَادِقِ حَاسِراً * كَأَنّ يَدَي بالسّيْفِ مِخْرَاقُ لاَعِبِ
وَيَوْمَ بُعَاثٍ أَسْلَمْتَنَا سُيُوفُنا * إلى حَسَبٍ في جَذْمِ غَسّانَ ثَاقِبِ
يُجَرِّدنَ بِيضاً كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ * ويَغْمِدْنَ حُمْراً خَاضِباتِ المَضَارِبِ
أَطَاعَتْ بَنُو عَوْفٍ أَميراً نَهَاهُمُ * عنِ السّلْمِ حتى كانَ أَوّلَ واجِبِ
قَتَلْنَاكُمُ يَوْمَ الفَجَارِ وَقَبْلَهُ * وَيَوْمُ بُعاثٍ كَانَ يَوْمَ التّغَالُبِ
صَبَحْنَاكُمُ بَيْضَاءَ يَبْرُقُ بَيْضُها * تُبِينَ خَلاَخِيلَ النّساءِ الهَوَارِبِ
أَتَتْ عُصْبَةٌ لِلأْوسِ تَخْطُرُ بالقَنَا * كَمَشْيِ الأسودِ في رَشَاشِ الأهَاضِبِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 229
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٢٩