قيس بن الخطيم الأوسي
الطويل
أَتَعْرِفُ رَسْماً كالطِّرازِ المَذهَبِ * لَعَمْرَةَ وَحْشاً غَيْرَ مَوْقِفِ رَاكِبِ
تَبَدّتْ لَنَا كالشّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةٍ * بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ
دِيارَ التي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنىً * تَحِلُّ بِهَا لولا نَجَاءُ النّجَائِبِ
وَلَمْ أَرَها إلاّ ثَلاثاً على مِنىً * وَعَهْدِي بِهَا عَذْرَاءَ ذاتَ ذَوَائِبِ
وَمِثْلَكِ قَد أَصْبَيْتُ لَيْسَتْ بِكَنَّةٍ * وَلاَ جَارَةٍ فينا حَلِيلَةِ صَاحِبِ
دَعَوْتُ بَني عَوْفٍ لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ * فَلَمّا أَبَوا سامحتُ في حَرْبِ حَاطِبِ
وَكُنْتُ اَمرأً لا أَبْعَثُ الحَرْبَ ظالِماً * فَلَمّا أبَوْا أَشْعَلْتُ من كلّ جَانِبِ
أربت بدفع الحرب لما رأيتها * على الدفع لا تزداد غير تقارب
إذا لم يَكُن عَنْ غَايَةِ الحَرْبِ مِدْفَعٌ * فَأَهْلاً بِهَا إذْ لَمْ تَزَلْ في المَراحِبِ
فلما رأيت الحرب حربا تقرب * لبست مع البردين ثوب المحارب