تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة أشعار العرب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فَلَمّا رَأَيْتُ الحَرْبَ حَرْباً تَجَرّدَتْ * لَبِسْتُ مَعَ البُرْدَيْنِ ثَوْبَ المُحارِبِ مُضَاعِفَةً يَغْشَى الأنَامِلَ رَيْعُها * كَأَنّ قَتِيريها عُيُونُ الجَنَادِبِ وَسَامَحَ فِيهَا الكاهِنَانِ وَمَالِكٌ * وَثَعْلَبَةُ الأخْيَارِ رَهْطُ القَبَاقِبِ رِجَالٌ مَتَى يُدْعَوا إلى الحَرْبِ يُرْقِلوا * إلَيْهَا كإرقالِ الجمَالِ المَصَاعِبِ إذَا فَزِعوا مَدّوا إليّ قَوَاحِزاً * كَمَوْجِ الأتيِّ المُزْبِدِ المُتَرَاكِبِ تَرَى قِصَدَ المُرّانِ فيها كَأَنّها * تَذَرُّعُ خُرْصَانٍ بِأَيْدِي الشّواطِبِ وَمِنّا الذي آلَى ثَلاَثينَ حِجّةً * عَن الخَمْرِ حتى زَارَكُمْ بِالكَتَائِبِ وَلَمّا هَبَطْنَا السَّهْلَ قَالَ أَمِيرُنَا : * حَرامٌ عَلَيْنَا الخَمْرُ ما لم نُضَارِبِ فَتَابَعَهُ مِنّا رِجالٌ أَعِزَّةٌ * فَمَا رَجَعُوا حتى أُحِلّتْ لِشَارِبِ رَمَيْنَا بِهَا الآطامَ حَوْلَ مُزَاحِمٍ * قَوَانِسُ أُولى بَيْضِها كَالكَوَاكِبِ لَوْ أنّكَ تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْقَ بَيْضِنا * تَدَحْرَجَ عَنْ ذَي سَامِهِ المُتَقَارِبِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 228 | محمد بن أبي الخطاب القرشي