مَتَى ما تَأْتِ يَثْرِبَ أَو تَزُرْها * تَجدْنا نَحْنُ أَكْرَمَهَا وُجُودَا
وَأَغْلظَها على الأعداءِ رُكْناً * وَأَلْيَنَها لباغي الخَيْرِ عُودَا
وَأَخْطَبَهَا إذا اجْتَمَعُوا لأَمِرٍ * وَأَقْصَدَهَا وَأَوْفَاهَا عُهُودَا
إذا نُدْعَى لثأْرٍ أو لجارٍ * فَنَحْنُ الأكثَرُونَ بها عَدِيدَا
مَتَى مَا تَدْعُ في جَشْمِ بنِ عَوْفٍ * تَجِدْنِي لا أَغَمَّ ولا وحيدَا
وَحَوْلِي جَمْعُ سَاعِدَةَ بنِ عَمرٍو * وَتَيْمُ اللاّتِ قَدْ لِبِسوا الحَدِيدَا
زَعَمْتُمْ أنما نِلْتُمْ مُلوكاً * وَنَزْعُمُ أنما نِلْنَا عَبِيدَا
وَمَا نَبْغِي مِنَ الأحْلاَفِ وَتَراً * وَقَدْ نِلْنَا المُسَوَّدَ والمَسُودَا
وَكَانَ نِساءكُمْ في كلّ دارٍ * يُهَرِّشنَ المَعَاصِمَ والخُدُودَا
تَرَكْنَا جُحَجَبَى كَبَنَاتِ فَقْعٍ * وَغَوْغَا في مَجَالِسِها قُعُودَا
وَرَهْطَ أَبي أُمَيّةَ قَدْ أَبَحْنَا * وَأَوْسَ اللَّهِ أَتْبَعَنَا ثَمُودَا
وَكُنْتُمْ تَدّعُونَ يَهُود مالاً * أَلاَنَ وَجَدْتُمُ فِيهَا يَهُودَا
وَقَدْ رَدّوا الغَنَائِمَ في طَرِيفٍ * وَنَحَّامٍ وَرَهْطِ أَبِي يَزِيدَا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 224
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٢٤