عبد الله بن رواحة
الوافر
تَذَكّرَ بَعْدَمَا شَطّتْ نُجودَا * وَكَانَتْ تَيّمَتْ قَلبي وَلِيدَا
كَذِي داءٍ غَدَا في النّاسِ يمشي * وَيَكْتُمُ داءَهُ زَمَناً عَمِيدَا
تَصَيَّدُ عَوْرَةَ الفِتْيَانِ حتى * تَصِيدَهُمُ وَتَشْنَا أَن تَصِيدَا
فَقَدْ صَادَتْ فؤادَكَ يَوْمَ أَبْدَتْ * أَسيلاً خَدَّها صَلْتاً وَجِيدَا
تُزَيِّنُ مَعْقِدَ اللّبّاتِ منها * شُنوفٌ في القَلائِدِ والفَرِيدَا
فإنْ تَضْنُنْ عَلَيْكَ بِمَا لَدَيْهَا * وَتَقْلِبْ وَصْلَ نَائِلِها جَدِيدَا
لَعَمْرُكَ ما يُوَافِقُني خَلِيلٌ * إذا ما كانَ ذَا خُلْفٍ كَنُودَا
وَقَدْ عَلِمَ القَبَائِلُ غَيْرَ فَخْرٍ * إذا لم تُلْفَ ماثِلَةً رَكُودَا
بِأَنّا تَخْرُجُ الشّتَواتُ مِنّا * إذا ما استحكمتْ حَسَباً وجُودَا